/ إقتصاد زمان


الحمدي .. الرئيس الإستثناء
20/09/2016 21:48:12
تقرير خاص ـ رشيد الحداد.

حلت الذكرى الـ 42 لصعود الرئيس ابراهيم محمد الحمدي الى سدة الحكم في شمال اليمن في ظل ضروف عصيبة كانت تتشابة مع الظروف الافتصادية والانسانية الصعبه التي تعيشها اليمن اليوم الا ان الرئيس الحمدي استطاع بجدارة والى جانبة عدداً من الوجوة الشابة ان يقود اليمن الى مصافي الدول المتقدمة في بضع سنين، وبكل جدارة نجح في تخليد اسمة وعهده الذهبي في الذاكرة الوطنية ، فاستحضار مرحلة الرئيس الحمدي ليس سوى تذكير برئيس ملهم حمل كل صفقات القيادة الكارزمية وجسد كل معاني ودلالات الوطنية وحب الوطن.
بمناسبة حلول ذكرى قيام حركة الـ 13 من يونيو 1974 التي قادها الرئيس ابراهيم الحمدي نستعرض بشكل موجز عهد الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي باربعة تقارير نتطرق فيها الى اسرار النجاح ومكامن الضعف واسلوب الادارة العامة التي من خلالها قاد الرئيس الحمدي مرحلة التصحيح والتحديث الداخلي في اليمن الشمالي ونهج الرئيس الشهيد في السياسة الخارجية وعلاقته مع دول الجوار والدور الفرتسي في اغتياله ، كما سنتظرق الى ماقيل عنه ومالم يقل من خلال التقارير التالية المصحوبة بصور حصرية لم يسبق ان نشرت .
العهد الذهبي .
مضى 42 عاماً منذ وصول الرئيس الشهيد إبراهيم محمد ألحمدي إلى سدة الحكم في شمال اليمن في الـ 13 من يناير 1974 او ماكان يعرف بالجمهورية العربية اليمنية قبل تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990 ، الا انها لم تمضي بعد فالرئيس الشهيد الحمدي لايزال حتى الآن الرئيس الذي يحضى برضى وتأييد شعبي غير منقطع النظير ليس لشئ من قبل اجيال لم يعايشو عهدة الذهبي ، وإنما لذكراه الوطنية الطيبة باعتبارة اول رئيس يمني قادة التحول التنموي فخدم شعبة ووطنه باخلاص ونقل اليمن من حالة اللا دولة إلى دولة النظام والقانون ومن حالة الفقر والعوز إلى الرخاء والرفاه ومن اللا تنمية الى التنمية الشاملة ، في غضون 41 شهراً حول اليمن الشمالي الى ورشة عمل مفتوحة من خلال نموذج التعاونيات التي استطاع من خلاله تجسيد مبدا المشاركة الشعبية في التخطيط والتنظيم والرقابة والبناء فوصلت شبكات الطرقات الى كل مديرية وشيدت المدارس والمشافي ومشاريع المياة في كل منطقة يمنية.
لم ياتي بالحمدي الى السلطة طمعاً فيها بل جائت به حركة الـ 13 من يونيو التصحيحية التي حملت مشروع انقاذ لوطن كانت تتناهبة مراكز القوى العسكرية والقبلية وتتطاحنه الحروب الداخلية وتتصاعد في اوساط مواطنية الفقر والبطالة تصاعداً طردياً اوصلت اليمنيين الى حافة الجوع والهلاك ، فقبل ان تعلن حركة الـ 13 من يونيو فجر ميلاد جديد انقلاباً ابيض على حكم الرئيس القاضي عبد الرحمن الارياني كان الارياني قد وصل الى حالة العجزالكامل عن ادارة شئون البلاد بسبب تصاعد مراكز النفوذ التي صادرت القرار السياسي من يد الرئيس وبات الرئيس يمارس دوراً رمزياً لا اكثر.
من هو الحمدي؟
ابراهيم محمد الحمدي النجل السابع للقاضي محمد بن صالح الحمدي بعد محمد ويحيى وعبدالله واحمد وعلي، له 12 اخاً منهم ثمانية ذكور واربعة اناث ، ولد الرئيس ابراهيم الحمدي عام 1943 في مديرية قعطبة التابعة لمحافظة إب اثناء تولي والده القضاء فيها ووالدته تنحدر الى المديرية ذاتها فوالده تزوج في قعطبة اثناء عمله فيها باحدى بنات آل الخطيب وهم من الأسر الشهيرة بقعطبة وانجب ابنه نجلة السابع ابراهيم الحمدي وعاش فيها عام ونصف فقط ، وينحدر والد الرئيس الحمدي ينحدر الى قرية " حمدة " التي تعد احدى القري المنظورية في اطار قبيلة عيال سريح احدى قبائل بكيل المتواجدة في محافظة عمران حالياً ن فابناء قرية الحمدة او ما يعرف باسرة الحمدي اتجهت الى طلب العلم والرحيل من اجل ذلك الى هجر العلم في وقت مبكر ، حيث اتجه " صالح الحمدي " والد الرئيس ألى طلب العلم والفقه والقضاء وسار فقيه وعالم معروف ، وعين من قبل الامام يحي بن محمد حميد الدين ملك المملكة المتوكلية اليمنية الراحل في عدة مناصب قضائية اهمها حاكم ناحية قعطبة بلواء اب وحاكم ذمار فيما بعد.
القاضي الصغير .
اثناء تولي والد الرئيس الحمدي مهمة القضاء في محافظة ذمار بتعيين من الامام احمد حميد الدين في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي كان الرئيس ابراهيم الحمدي في مقتبل العمر واتسم بالذكاء والحكمة ، ومن خلال مجالسة والده واحتكاكة في مجال القضاء ألم بشئون القضاء وكان ابناء مدينة ذمار القديمة يطلقون علية لقب القاضي الصغير ، فقد عمل الرئيس الحمدي منذ وقت مبكر مع والده في حقل القضاء وعندما اشتد عوده كان يرى فيه والده مشروع قاضي عادل وبالفعل كان الرئيس ابراهيم يرتدي عمامة القضاء ويصلح بين الناس في القضايا التي يكلف بها من قبل والده الذي علمه اسس القضاء منذ الصغر حتى بعد بلوغة سن الشباب اواخر الخمسينيات.
الانتقال الى الحقل اخر.
الا انه الرئيس الحمدي لم يكن مشروع قاضي كما كان يخطط والده فقد انخرط فمع اندلاع ثورة 26 سبتمبر 1962 التي اطاحت بحكم المملكة اليمنية المتوكلية انظم الى صفوف الثوار والى صفوف الجيش بعد ان انخرط للدراسة قفي كلية الطيران في صنعاء خلال العام 1957، الا انه لم يكمل دراسته فيها بسبب خاصة ، وفي عهد الرئيس عبد الله السلال تولى الرئيس الحمدي عدد من المهام العسكرية ابتداً بالمحويت ومن ثم تقلد مناصب عسكرية وتدرج فيها حتى عين من قبل الرئيس السلال قائداً لقوات الصاعقة، ثم مسؤولاً عن المقاطعات الغربية والشرقية والوسطى.
في عام 1972 أصبح نائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية، ثم عين في منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة واثناء تولية المنصب قدم اول مشروع اصلاحي لاصلاح النظام الاداري في القوات المسلحة الا ان مشروعه قوبل بالرفض لتعارضة مع مصالح مراكز القوي القبلية والعسكرية حينذاك ولكن المشروع ظل نواه لحركة تصحيح شاملة لم تشمل فيما بعد القوات المسلحة وحسب بعد وصول الرئيس ابراهيم الحمدي الى السلطة بل شملت مختلف نواحي الحياة واحدثت تغييراً جذرياً في مختلف مؤسسات الدولة.
الحمدي في سطور.
• ابراهيم محمد الحمدي متزوج وله ثلاث اولاد وبنت ، عاش مرحله الدراسه في الريف حيث تلقي القران واللغة العربية علي يد كبار العلماء،وانتقل بعدها الي صنعاء لاستكمال دراسته الثانوية ثم التحق ( بقسم الطيران ) الكلية الحربية ولم يكمل ، عمل قائدا عسكريا لاكثر من موقع في عهد الرئيس عبدالله السلال اول رئيس للجمهورية العربية اليمنية ، عمل سكرتيرا للفريق حسن العمري مطلع السبعينات بجانب اعماله العسكريه ، ثم عين وكيلاً لوزارة الداخلية ، شغل قائدا للاحتياط العام بجانب اعماله الاخري ، عين نائبا لرئيس الوزراء للشئون الداخلية ، كرس جهده للعمل التعاوني وكان له الفضل الاكبر في ابراز هيئات التطوير التعاونية الذي اصبح رائدها الاول والذي اعطاها كل وقته وجهده ، تحمل مسئولية نائب القائد العام للقوات المسلحه حتي ١٣ يونيو ١٩٧٤، ثم اصبح قائدا لحركة التصحيح وقائداً للدولة اليمنية الحديثة.


جميع الحقوق © محفوظــة لدى موقع الاقتصاد نيوز
 التصميم والدعم الفني   AjaxDesign    773779585 967+