/ أقــلام


حتمية التدخل الحكومي لإنقاذ اقتصاد البلاد وقوت العباد .
15/02/2017 16:33:16
بقلم/ عبدالكريم_مطهر_مفضل.

مادام وأن الدولة ألغت التعامل بالعملة الأجنبية فأن عليها القيام بخطوات عملية لحماية إنهيار العملة الوطنية بشكل فعلي وعملي عبر منع الأستيراد بأستنثاء المواد الأساسية من غذاء ودواء ومشتقات نفطية وإيجاد البدائل للاستكفاء الذاتي .

▪️ إيقاف إستيراد الكماليات من الملابس والأثاث المنزلية والسيارات ومواد البناء ومواد التجميل وألعاب الأطفال وغيرها من الكماليات حتى إنتهاء العدوان ورفع الحصار سيوقف بدوره عمليات إزدياد طلب التجار للعملة الصعبة وحينها ستتكدس العملة الصعبة في محلات الصرافة ويرتفع قيمة الريال اليمني فالتاجر فلان أو زعطان هو من يتسبب في أرتفاع أسعار الصرف لكونه بحاجة إلى عشرات أو مئات الملايين من الدولارات لأستيراد علاقيات بلاستيك ونحن مستعدين نحمل المصاريف حتى في الشيلان كما فعل أبائنا وأجدادنا أو لاستيراد سيارات وبلادنا تطفح شوارعها بالمئات منها أو لاستيراد مواد بناء والمواطن الذي يفكر ببناء منزل او فندق والبلد تتعرض لتدمير بنيته التحتية فهو مشارك بالعدوان وأيضاً من يفكر بمكياج زوجته أو حفاضات أبنه وغيرها من الكماليات على حساب إنهيار عملة وطنه .

▪️ الحكومة مطالبة اليوم بالعمل على إيجاد ثورة زراعية وصناعية في البلد تبدأ بالمشاريع الصغرى وتنتهي بالعملاقة .. ولعلنا مازلنا نتذكر مادرسناه في مدارسنا وما كان يقال لنا عن المقولة الشهيرة " لعن الله شعباً يأكل مما لايزرع ويلبس مما لايصنع"

▪️ لست خبيراً اقتصادياً لكنني أرى من وجهة نظري بأن وقف الأستيراد ودعم الزراعة والحرف اليدوية والصناعة هو الحل الوحيد لأنقاذ الاقتصاد وتدهور العملة الوطنية ورفد موارد البنك المركزي والدولة عبر إيجاد أوعية موارد جديدة وكل ذلك سوف يفشل مخططات العدو في حربه الاقتصادية على قوت المواطن اليمني .

▪️ فعلاً الحكومة اليوم مطالبة القيام بذلك بدلاً من الفرضيات التي لاتغني ولا تشبع من جوع وتحميل الغير المسئولية ولو كان العدو نفسه ، فحين أرى اللجنة الاقتصادية تقر بمكافحة التهريب وهى لا تمتلك البدائل أدرك بشكل فعلي بأنها تسبح ضد التيار وبأنها تذر الرماد فوق العيون فالتهريب أذا توقف ستتوقف معه الشريان الوحيد لتغذية الأسوق اليمنية ولذا فلابد للحكومة أولاً ضمان الأكتفاء الذاتي للشعب لتفكر بعدها في مكافحة التهريب وذلك من خلال دعم حكومي للمشاريع الصغيرة في المجال الزراعي والحيواني عبر تقديم البنوك مشاريع لدعم زراعة المواطن وتربية الثروة الحيوانية من أغنام ومواشي ودواجن في حوش منزله أو حتى في السطوح عندها فقط سيكتفي المواطن وأفراد أسرته غذائياً والفائض بعد شهور سيقوم ببيعه وتسديد مديونيته .. وكذا دعم المشاريع المتوسطة عبر زراعة الحدائق والميادين وغيرها من أملاك الدولة عبر المجالس المحلية وتخصيص إيراداتها لدعم نفقات التشغيل وغيرها ثم تتوجه الدولة لدعم المشاريع الزراعية العملاقة في تهامة وريمة وإب ووصاب وعتمة والجوف ومأرب وغيرها من المناطق اليمنية الزراعية فاليمن هى أرض الجنتين وأرض خصبة وبلدة طيبة ورب غفور .

▪️ على الدولة دعم التجار في إستيراد الماعز والأبقار التي تذر كميات كبيرة من الحليب وغيرها من الثروة الحيوانية .

▪️ ومثل الثورة الزراعية لابد من دعم حكومي لثورة الحرف اليدوية للصناعة في المنازل والصناعة الكبرى ، فمن نجح في صناعة طائرة بدون طيار سينجح في صناعة بقية الاحتياجات وللعلم نحن نمتلك مخترعين يمنيين لهم جمعيات خاصة ولهم دعم وتواصل وفعاليات مع وزارة الشباب والرياضة عبر وكيل قطاع الشباب عبدالرحمن حسن الحسني .

▪️ لابد أن تكفل الدولة اكتفاء المواطن ذاتياً لمأكله مادام وأنها عاجزة عن توفير رواتبه عبر سلف تقدم من البنوك الحكومية .

▪️ لا يجب على حكومتنا أن تراهن على دور الأمم المتحدة ومساعدتها اللاإنسانية فهى خصم الشعوب المستضعفة وركيزة لدعم نفوذ وهيمنة دول المال والسلاح وذلك حتى لانصل إلى مبادرة أممية الغذاء مقابل الأرض وعلينا فقط أن نقارن بين التجربة الإيرانية والعراقية لنرى مصيرنا في المستقبل مع الأمم المتحدة ودول الاستكبار العالمي فالأولى شهدت أطول حصار من عدة عقود لكنها اعتمدت ذانياً على نفسها ولم تعتمد على الأمم المتحدة حتى اصبحت دولة صناعية وقوة عظمي فيما العراق شهد نهضة صناعية واقتصادية كبرى وحين فرض عليه حصار لمدة 13 سنة إنهار في شتى المجالات لكونه اعتمد على الأمم المتحدة حتى وصل به الحال للقبول بسياسة النفط مقابل الغذاء .


جميع الحقوق © محفوظــة لدى موقع الاقتصاد نيوز
 التصميم والدعم الفني   AjaxDesign    773779585 967+