/ تقارير اخبارية


اليمن يستورد بـ 700 مليون دولار قمح سنوياً وسط تراجع الانتاج المحلي
22/06/2019 21:11:34
الاقتصاد نيوز : متابعات

تراجع انتاج الحبوب في اليمن بنسبة 130%، خلال السنوات الاربع الماضية ، إذ تدهور إنتاج الحبوب ومنها القمح تدريجياً من 250 الف طن إلى 95 الف طن مطلع 2018 بانخفاض بلغ 16.6 % سنوياً.

الدراسة التي اعدها قطاع الدراسات والتوقعات الاقتصادية بوزارة التخطيط بالتعاون مع اليونيسف، قدرت الاحتياجات المحلية من واردات القمح ودقيق القمح بحوالي 350 الف طن متري شهرياً.

واوضحت الدراسة المعنونه "القمح في اليمن، تنامي الفجوة الغذائية رغم الجدوى الاقتصادية" والتي حصلت "يوميات الناس" على نسخة منها، أن نسبة الاكتفاء الذاتي انخفضت من محصول القمح إلى أقل من 5%، لتبلغ الفجوة الغذائية في القمح أكثر من 3.4 مليون طن متري سنوياً وتتسع باستمرار.

وقدرت الدراسة، نسبة الاكتفاء الذاتي بحوالي 2.8 % فقط، مقابل تنامي الاحتياجات الاستهلاكية للسكان، وارتفعت الاسعار المحلية للقمح بمعدل 377.4% بين يناير 2015 وأكتوبر 2018.

ويشهد الاتجاه العام للأسعار المحلية للقمح التصاعد المتواصل مما عرض المواطن اليمني لموجات تضخم شديدة في قوته الضروري، و لقد بلغ السعر المحلي للقمح ذروته حوالي 296 ريال لكل كيلو جرام في أكتوبر 2018 مقارنة بحوالي 62 ريال لكل كيلو جرام في يناير 2015 ، بمعدل زيادة 377.4 %.

وصعدت الاسعار المحلية للقمح بمستويات قياسية منذ نوفمبر 2017 وحتى أكتوبر 2018 ، متأثرة بتداعيات الحرب الجارية وتقلبات الأسعار العالمية للقمح وشراء

وأرجعت الدراسة تزايد اسعار القمح في السوق المحلية، إلى تداعيات الحرب الجارية، والتي تسببت بارتفاع تكلفة التأمين على الشحنات، والتأخير في تصاريح الموانئ وإجراءات التخليص الجمركي، وانخفاض قدرات الموانئ.

وارتفعت التكاليف الإضافية المرتبطة برسوم التأمين على الاستيراد، وتكلفة تحويل المدفوعات للموردين الدوليين عبر شركات الصرافة، وزيادة اجور النقل وتنامي الأعباء الجمركية والضريبة، مما حرم المواطن اليمني فرص التمتع بوجبات قمح منخفضة التكلفة.

ووفقاً للدراسة، تراجع الانتاج المحلي من القمح عام بعد آخر مقابل كبر حجم الطلب الاستهلاكي للسكان الذي يقدر بأكثر من 3 مليون طن متري سنوياً، وتقدر الاحتياجات الشهرية من واردات القمح ودقيق القمح بحوالي 350 الف طن متري.

وبات اليمن يعتمد على الاستيراد لتلبية أكثر من 95 % من احتياجاته الاستهلاكية من القمح، ويستورد اليمن معظم كميات القمح من استراليا وأمريكا وروسيا، واصبحت فاتورة استيراده تؤرق الاقتصاد والعملة الوطنية متجاوزة 700 مليون دولار سنوياً، ويبلغ عدد مستوردي القمح النشطين حوالي 6 إلى 7 مستورد في اليمن مما يعكس حالة الاحتكار التي تسود سوق استيراد القمح.

واصبح القمح من أهم المحاصيل الغذائية المستوردة بواسطة القطاع التجاري الخاص أو في شكل معونات إنسانية مما يعكس خلالاً جوهرياً في تأمين سلعة القمح الاستراتيجية للمواطن اليمني.

وفي عام 2017 ، قدرت الفجوة الغذائية في القمح بحوالي 3.4 مليون طن متري، ورغم الجهود التي بذلت لزيادة الرقعة الزراعية إلا أن الفجوة الغذائية لم تجد معالجات مستدامة وما زالت كبيرة للغاية وتتسع باستمرار.

ونصحت الدراسة بأهمية تخصيص جزء من مساعدات المانحين الغذائية العينية لدعم مزارعي القمح والحبوب الأخرى على التحول من مستهلكين للمساعدات الغذائية إلى منتجين للمحاصيل الضرورية.

وحسب المحافظات، تركز إنتاج القمح في محافظات الجوف وإب وحضرموت ومأرب وذما وشكلت الخمس المحافظات 82.6 % من إجمالي إنتاج القمح في اليمن عام 2017 .

وانتجت بقية المحافظات اليمنية 17.4 % من إجمالي الانتاج باستثناء الحديدة والمهرة وعدن التي لا تزرع القمح إنما تزرع أنواع أخرى من الحبوب.

عن يمن ديالي 


جميع الحقوق © محفوظــة لدى موقع الاقتصاد نيوز
 التصميم والدعم الفني   AjaxDesign    773779585 967+