/ إقتصاد زمان


الرئيس ألحمدي .. الوطن يدعو كل أبنائه القادرين والأثرياء في الخارج للاستثمار
06/02/2014 15:09:59
الاقتصاد نيوز - خاص

في احدى خطابات الرئيس الشهيد إبراهيم محمد الحمدي رحمة الله دعا كافة المغتربين اليمنين اليمنيين في مؤتمر هم الأول الى الاستثمار في اليمن ، وأشار في خطابة التاريخي إن المخاوف التي كانت تحول بين المغتربين وبين استثمار أموالهم في الداخل كانت وهمية وخاصة عندما كانت الصورة تواجه المشاكل والصعوبات والعراقيل ولكنها اليوم وقد عادت إلى مسارها وتوجهها الوطني لتصل إلى كل مواطن يمني في المدينة أو الريف وفي المهاجر أيضا لن تسمح للخوف أن يتطرق إلى قلوب من سيستثمر ماله في وطنه.
نص الخطاب
أيها الإخوة ..
الممثلون لأبناء المغتربين في هذا المؤتمر، يسعدني أنا التقي بكم اليوم وأرى في وجوهكم اليمنية الكريمة كل أب أخ مغترب ولست ادري عن أي مشاعر نحوهم أعبر إن الترحيب بكم من المجاملات المستحبة.. ولا المقبولة فهذه الأرض هي وطنكم الذي تهيمون به في غربتكم فتعيشون في مهاجركم أشباحا وأرواحكم وأطفالكم مشدودة إليه .
أيها الإخوة إن من أجمل ما في الحياة أن يعيش الإنسان بين أهله في وطنه حراً آمناً مستقراُ غير أن هناك ظروف تفرض الغربة عن الأهل والوطن كالظروف التي فرضت علينا نحن اليمنيين بعد أن انتزعنا الاستقلال من الإمبراطورية العثمانية وبعد أن تحول الإمام الذي سلمنا له مقاليد الأمور من بطل تحرير إلى جابي زكاة يحاسب المواطن مباشرة على محصوله ويملأ بيته بالتنافيذ بدلاً من أن يباشر مسؤولية الحكم ويبنى الدولة اليمنية ويقيم المشاريع الاقتصادية و الإنمائية و توثيق العلاقات لهذا الغرض مع الدول التي مدت إليه يد التعاون.
أيها الإخوة ..
لقد أدرك اليمنيون بعد استقلال اليمن عن الإمبراطورية العثمانية أن الحكم الأمامي الذي صنعوه بدمائهم وأرواح شهدائهم الأبرار ليس ارحم بهم ممن انتزعوا منهم الاستقلال فبدا للبعض منهم أن مغادرة الوطن وترك الأهل والديار خير من البقاء داخل الوطن على ذل وامتهان وصحيح أن هناك عاملاً آخراً دفع أبناء اليمن إلى الغربة هو قلة الموارد وما تتعرض له البلاد من جفاف لكن هذا العامل يظل بسيطاً بالمقارنة بعامل قسوة الحكم الأمامي وجوره وظلمه.
أيها الإخوة ..
ليس الغرض هو محاكمة العهد الأمامي المباد واعتباره المسئول الأول عن غربة أبناء اليمن و إنما توضيح حقيقة هامة . هي أن الحكم الأمامي المتوكلي قد أعطى فرصة زمنية مقدارها سبعة وخمسون عاماً كان يستطيع خلالها أن يصنع المعجزات في سبيل تطوير وتقدم اليمن وفي سبيل أن يعيش أبناء اليمن في بلادهم أحراراً، مفتوحة أمامهم أبواب العمل والكسب المعيشي الشريف ولكنه لم يعمل شيئاُ لهم .
أيها الإخوة ..
لقد نشأت فكرة مؤتمركم هذا بعد طويل تفكير حول أيسر الطرق لإيصال خدمات الثورة إليكم في مهاجركم وليس الهدف هو ربط المهاجر اليمني ببلاده وشعبه فهو مرتبط بحكم تكوينه النفسي وأصالة أحاسيسه ولكن الهدف هو ربط الدولة بالمهاجرين وإيصال رعايتها وعنايتها إليهم إن قطاع المهاجرين قطاع كبير من الشعب . ولا يجوز أن يحرموا من المشاركة في شئون وطنهم ومن خدمات ورعاية الدولة لهم في مهاجرهم ، وهذا ما أدركته حركة الثالث عشر من يونيو التصحيحية .. التي أخذت على نفسها عهداُ بليغاً ووثيقاً بأن تكون للشعب وللشعب فقط إن نضالنا في الداخل اليوم هو ضد ما خلفه لنا العهد المباد من تخلف رهيب ثالوثه الجهل والفقر والمرض وإنكم أيها الإخوة أهم الأعمدة السائدة لهذا النضال فمنكم وعلى جهودكم تتوفر إمكانيات معاركنا مع التخلف بكل صوره و أشكاله ونماذجه .
إن استفادة اليمن اليوم من أبنائها المهاجرين لا تمثل فيما يوفرونه من المال ولكنها إلى جانب ذلك تتمثل فيما يكتسبه من خيرات ومن توثيق للصلة والروابط مع الشعوب التي يقيمون بينها شقيقة أم أجنبية وإن الجمهورية العربية اليمنية توثق علاقاتها مع دول تلك الشعوب من خلال من تبعثهم من السفراء والدبلوماسيين من اجل خدمة المصالح الوطنية العليا والتعاون المثمر تعتبر المهاجرين من أبنائها سفراء للشعب اليمني لدى الشعوب الشقيقة والصديقة التي يعيشون فيها ويعكسون لها بسلوكهم الطيب وتعاملهم النظيف أخلاق اليمينين وأصالتهم.
أيها الإخوة ..
لعلنا جميعاً نذكر أن المهاجرين كانوا يعانون آلمين آلم الغربة وآلم ما يلاقيه أهلوهم من ظلم في الداخل.
لقد كان المهاجر يسفح عرقه ويكد ويسهر في العمل من أجل أن توفر لأسرته في الوطن العيش ولكن ذلك يذهب هباء على شكل أجزر للحكام و التنافيذ وحتى لو لم تكن هناك مشكلة يتشاجر عليها مع احد فإنهم يبحثون له عن مشاكل يستخرجون بها المال الذي يرسله لأسرته لعلنا لم ننس هذا و اليوم أصبحت الدولة تحرص كل الحرص على أبنائها المهاجرين وتحاول أن توفر لهم الرعاية والعناية في مهاجرهم و الاطمئنان والاستقرار لأبنائهم داخل الوطن.
أن أهم ما يجب أن يعلمه المهاجرون اليوم وقد أصبحت الدولة مقدرة لمسؤوليتها نحوهم . هو أن يعلموا أبنائهم و إخوانهم فلا يكون المال وحده هو الهدف المهم أنهم بتعليم أبنائهم ومن يقربون يضيفون إلى ثرواتهم المالية ثروة لوطنهم لا تنفذ أنها العلم والمعرفة.إن الوطن وفي هذا العهد يدعو كل أبنائه القادرين والأثرياء في الخارج إلى أن يهبوا لاستثمار أموالهم داخل وطنهم ويسهموا في عملية التنمية والتطوير الاقتصادي و إن المخاوف التي كانت تحول بين المغتربين وبين استثمار أموالهم في الداخل كانت وهمية وخاصة عندما كانت الصورة تواجه المشاكل والصعوبات والعراقيل ولكنها اليوم وقد عادت إلى مسارها وتوجهها الوطني لتصل إلى كل مواطن يمني في المدينة أو الريف وفي المهاجر أيضا لن تسمح للخوف أن يتطرق إلى قلوب من سيستثمر ماله في وطنه.
إننا هنا أيها الإخوة نخوض معركتنا التصحيحية معركتنا مع التخلف في أبشع صوره و نحاول إن نبي دولة اليمن الحديثة على أسس سليمة ومتينة.
ولا شك أنكم تعيشون معنا وانتم في الخارج بمشاعركم وعواطفكم كما نعيش نحن معكم بمشاعرنا وعواطفنا لهذا فإن المعركة التي نخوضها بحاجة إلى إسهام كل مواطن فيها بحيث يتسنى لبلادنا النصر ويتحقق لها الخير وما نريده لها من تقدم وازدهار.
أيها الإخوة ..
أن مؤتمركم هذا سيبحث قضاياكم كاملة غير أن أمر واحد أحب أن يتركز البحث حوله أكثر ذلك هو كيف يجب أن ننظم الهجرة وكيف ينبغي أن يكون مستوى المهاجر.
قبل الختام اسمحوا لي بأن أوجه الشكر والامتنان إلى كل الشعوب الشقيقة والصديقة التي تقيمون بينها والى دول تلك الشعوب وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الشقيقة التي تحت عنايتها ومحل رعايتها اكبر كم عدد من أبناء اليمن راجياً لكم التوفيق في هذا المؤتمر.
والله يرعاكم وسدد خطانا جميعاً والسلام عليكم .


جميع الحقوق © محفوظــة لدى موقع الاقتصاد نيوز
 التصميم والدعم الفني   AjaxDesign    773779585 967+