/ أقــلام


كم عدد موظفي امريكا ؟
05/11/2016 00:06:48
بقلم / توفيق عبد الحافظ العامري

كنت سالت في منشور سابق هل احد يعرف كم عدد الموظفين الحكومين في الولايات المتحده الامريكيه
و في هذا المقال ساوضح وساعقد بعض المقارنات البسيطة جداً التي تسلط الضوء على هذه المشكلة الضخمة وأطرح بعدها بعض التساؤلات حول هذه المقارنات الرقمية في محاولة لفهم أسباب المشكلة التي وصلنا اليها بعدم القدره علي صرف المرتبات ومحاولة وضع حل لها، وإليكم المقارنات:

وجه المقارنة

عدد سكان أمريكا تقريبا : 315 مليون بينما عدد سكان اليمن 24مليون

عدد الموظفين الحكوميين في أمريكا: 4.4 مليون بينما عددهم في اليمن مليون و200الف غير الجيش

في أمريكا هناك موظف لكل 71مواطن أما في اليمن موظف لكل 12 مواطن تقريبا ((ياللرفاهيه التي نحن بها ))
متوسط راتب الموضف الحكومي الأمريكي أسبوعياً: 1604 دولار أما متوسط الدخل الأسبوعي للموظف الحكومي اليمني 15الف ريال
وفقاً لسعر العملة يكون راتب الموظف الأمريكي 500الف ريال يمني ً (إسبوعياً)
بينما اليمني 50دولار فقط اسبوعيا
صحيح انها مقارنه مجحفه اين نحن واين هم انما علم الاقتصاد لايعرف العواطف وانما الارقام فقط ؟؟؟؟
وبمجرد مشاهدة هذه الأرقام يتضح فوراً أن هناك خللاً إدارياً فادحاً في منظومتنا الحكومية فيما يخص أعداد الموظفين الحكوميين ونسبتهم إلى المواطنين الذين يقوم هؤلاء الموظفين بخدمتهم ، فلو إعتبرنا أن أرقام الأمريكان هي الأرقام الأفضل بهذه المقارنه فإننا وبحسبة بسيطة سنجد أنه يمكننا التخلي عن ما يقرب ال 800الف موظف حكومي لنقترب من النسبه المعقوله
ولو إعتبرنا أن النظام في أمريكا شديد المثالية لأمكننا النظر لنفس النسبة في بلدين شديدي القرب منا "الأردن ولبنان" على سبيل المثال موظف حكومي واحد لكل 50 مواطن، أي أننا يجب علينا التخلي عن 300 او 400الف موظف حكومي تقريبا إن أردنا الوصول لنفس النسبة الموجودة بالأردن أو لبنان!
هناك نظريات عديدة في الإدارة تفيد بأن هناك عدد معين من الموظفين يجب توفرهم لتأدية وظيفة ما، فإذا زاد عدد الموظفين عن هذا العدد يصبح لدى المنشأة طاقة وموارد مهدرة ناهيك عن تردي مستوى الخدمة المقدمة في النهاية لتواكل كل موظف على الآخر ناهيك أيضاً عن زيادة المدة التي يمكن فيها الإنتهاء من العمل لقضاء وقت أطول في التنسيق بين الموظفين، وهذا بالتحديد ما يحدث في اليمن ، لا يمكن ليمني أن يدخل مبنى مصلحة حكومية لتخليص بعض الأوراق دون أن يلعن اللحظة التي ولجت فيها قدماه عتبة هذا المرفق لسوء الخدمة والمعاملة والروتين شديد التعقيد والفساد المستشري الذي لا يمكن لشارلوك هولمز نفسه فك طلاسمه.
وللعلم ان امريكا اعلنت ان لديها تضخم وظيفي و على الحكومة التخلي عن 800 ألف موظف حكومي يؤدون وظائف غير أساسية ، بمعنى أن الوظائف التي تتعلق بالأمن القومي من أمن وصحة ونقل وقضاء لن تتوقف وإنما سيتم فقط إغلاق بعض المتاحف والمتنزهات العامة والمسارح وبعض المصالح الحكومية الأخرى، وهنا يجب أن نعود للوضع في اليمن وطرح عدة تساؤلات , ما الداعي لوجود كل هذا الكم من الموظفين ؟! وماذا لو تخلينا عن 800 ألف وظيفة من الوظائف الحكومية ، بالطبع ليس لدينا من الأساس متنزهات ومسارح اوخدمات ترفيهبه كمثيلاتها في أمريكا وسيتعين وقتها سحب موظفين حكوميين من الوزارات الأساسية فهل وقتها سيتوقف العمل؟! وهل لو حدث وتخلينا عن هذه الوظائف سيتم توفير سيولة ضخمة للخزانة العاملة للدولة ؟! أم أنه سيتم التضحية بصغار الموظفين الذين يقبضون مرتبات هزيلة جداً ويتم الإبقاء على الموظفين الكبار مما لن يشكل فائضاً في الخزانة؟! وهل كانت هناك حاجة من الأساس لتوظيف هؤلاء الموظفين الذين سيتم التخلي عنهم؟! وإن لم تكن هناك حاجة لتوظيفهم فلماذا تم توظيفهم من البداية؟! بعيداً عن كل المشاكل السياسية التي تحدث في اليمن لكن الذي صار مؤكداً هو أن على أي حكومة قادمة أن تفكر جيداً في كيفية خلق دوائر خدمية جديدة يتم بها سحب ملايين الموظفين النائمين في مكاتبهم اوالمعرلقين للاعمال وعملهم فقط الابتزاز والفساد والإستفادة بهم .. لابد من حلول إبتكارية لا أعلم كيف سيأتون بها لكنهم ملزمين بذلك طالما أنهم قبلوا بإدارة البلاد
وللمقال بقيه
((توفيق العامري ))


جميع الحقوق © محفوظــة لدى موقع الاقتصاد نيوز
 التصميم والدعم الفني   AjaxDesign    773779585 967+