دراسة اقتصادية تتوقع انكماش مخيف للاقتصاد اليمني خلال 2020
11/05/2020 19:48:34

توقعت دراسة اقتصادية جديدة عودة الاقتصاد اليمني إلى المعدلات السلبية مجدداً هذه السنة، وبنسبة انكماش -3.3%، جراء الآثار والتداعيات الاقتصادية لتفشى فيروس كورونا، وتراجع أسعار النفط.
وكانت توقعات النمو للاقتصاد اليمني قبل جائحة كورونا قد أشارت إلى نمو موجب بحوالي 2.5% للعام 2020، والذي كان قد بدأ يتعافى خلال 2019، بعد انكماش دام لسنوات وصل إلى -30% بسبب الحرب.
وتوقعت دراسة "اليمن في مجابهة فايروس كورونا" أن يعود انكماش الاقتصاد اليمني إلى المعدلات السالبة مجدداً عام 2020، نتيجة جائحة كورونا واستمرار إجراءات الوقاية والذي سينتج عنها تداعيات عدة اقتصادية واجتماعية.
كما توقعت الدراسة الصادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، أن يؤدي انتشار الفايروس والإجراءات الوقائية منه إلى تراجع الإيرادات العامة، الضرائب والجمارك، نتيجة تراجع الإنتاج وانخفاض حجم التجارة والأعمال.
الدراسة الممولة من اليونيسف، توقعت أيضاً أن تنخفض مدفوعات رواتب القطاع العام بسبب محدودية الإيرادات الحكومية، مرجحةً أن تؤدي هذه الظروف إلى تقليل القوة الشرائية لملايين اليمنيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
وكانت "فيوز نت" شبكة الإنذار المبكر قد توقعت في تقريرها الأخير انخفاضاً في سعر الصرف في السوق الموازية في الأشهر المقبلة، في ظل غياب المزيد من التدخل المالي، مما يزيد من أسعار المواد الغذائية، وعدم قدرة معظم السكان على توسيع كسب الدخل.
وتعتمد اليمن على الاستيراد بنسبة 80 إلى 90% لتغطية احتياجاتها الأساسية، وبحسب الدراسة فمن المحتمل أن يشهد العام 2020 نقص السلع المستوردة ومعاناة المصنعين من اضطراب حركة التجارة وسلاسل التوريد، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع.
وقالت الدراسة، من المحتمل انخفاض تحويلات المغتربين إلى 60 -70% عام 2020، بسبب تفشي فايروس كورونا وإصابة الركود الاقتصادي كثيرا من دول الاغتراب، الأمر الذي سيؤدي إلى حرمان البلد من أهم مورد من موارد العملات الصعبة.
وأثر وباء كورونا بشكل سلبي واسع النطاق على الاقتصاد العالمي وأصاب العالم بحالة من الجمود، وتوقف شبه كلي لخطوط الإنتاج والإمداد وحركة النقل، إضافة إلى تأثر الأسواق المالية وقطاعات النقل والسياحة وقطاع الطاقة والنفط ووضع العالم في حالة عزلة نتيجة للحجر الصحي.